Onlinearabic.net Anasayfası   Aktif KonularAktif Konular  TakvimTakvim  Forumu AraArama  YardımYardım  Kayıt OlKayıt Ol  GirişGiriş   
aöf ilahiyat önlisans arapça dersleri
الأخبار العربية - Arapça Haberler
  Forum Anasayfası Onlinearabic.netابواب المراسلة العربية ARAPÇA YAZIŞMA GRUPLARIالأخبار العربية - Arapça Haberler
Mesaj icon Konu: حقيقة البرنامج النووي الإيراني Yanıt Yaz Yeni Konu Gönder
Pratik Arapça Dersleri
Yazar Mesaj
arapçaöğretmen
Faal Üye
Faal Üye
Simge

Kayıt Tarihi: 06Mayıs2010
Konum: Rize
Gönderilenler: 3921

Alıntı arapçaöğretmen Cevapla bullet Konu: حقيقة البرنامج النووي الإيراني
    Gönderim Zamanı: 08Haziran2010 Saat 13:41



حقيقة البرنامج النووي الإيراني

 

مفكرة الإسلام: يمثل البرنامج النووي الإيراني محور الصراع الدائر الآن في الشرق الأوسط حيث يخفي الجدل الدائر حوله كثيرًا من الأهداف والإستراتيجيات المتصارعة في المنطقة.

 

فهناك أطراف عديدة تسعى كل منها إلى اللعب بورقة هذا الملف وأول هذه الأطراف بالطبع هي النظام الإيراني الذي يستخدم ورقة التخصيب يوقف أو يستأنفه في لعبة باتت معروفة للجميع.

 

وفي هذا الملف نتناول حقيقة هذا الملف:






IP
arapçaöğretmen
Faal Üye
Faal Üye
Simge

Kayıt Tarihi: 06Mayıs2010
Konum: Rize
Gönderilenler: 3921

Alıntı arapçaöğretmen Cevapla bullet Gönderim Zamanı: 08Haziran2010 Saat 13:45



تاريخ إيران نوويًا

 

مفكرة الإسلام: يعود التاريخ النووي الإيراني لعام 1960م، حين كانت إيران ذات علاقة قوية وطيبة مَعَ الولايات المتحدة الأمريكية. فَفِي غضون عام 1960، وبمساعدة أمريكية، أنشأ شاه إيران "مُحَمَّد رضا بهلوي" منظمة الطاقة النووية الإيرانية ومركز طهران للبحوث النووية. إلا أن هذا المركز لم يأخذ الدور البحثي المطلوب إلا عام 1967م عندما أُلحقَ بجامعة طهران وأشرفت عليه منظمة الطاقة النووية الإيرانية. وبمجرد أن بدأ المركز بحوثه النووية من جامعة طهران أهدت الولايات المتحدة الأمريكية للمركز مفاعلاً صغيرًا بقدرة 5 ميغاواط لأغراض البحث. وكان لهذا المفاعل التدريبي قدرة على إنتاج 600 غرام من البلوتونيوم سنويًا من وقوده النووي المستهلك.

 

وقّعت إيران على معاهدة الحَدّ من إنتاج وتجربة الأسلحة النووية في الأول من يوليو 1968م، وأصبح التوقيع نافذًا في الخامس من مارس عام 1970م. وَقَدْ جاء في نص القرار الذي وقعته إيران في الفقرة الرابعة منه أن معاهدة الحَدّ من إنتاج الأسلحة النووية وتجربتها تعترف بما يلي: بأن لإيران الحَقّ في تطوير وإنتاج واستعمال الطاقة النووية للأغراض السلمية دون تمييز يذكر، وامتلاك المواد والأجهزة والمعلومات التكنولوجية والعلمية.

 

واستنادًا إِلى توقيع المعاهدة ونص الفقرة أعلاه؛ تمكنت إيران من استيراد ما تحتاجه من مصادر لبناء المفاعل النووي وللأغراض التي حددتها نص الفقرة الرابعة من المعاهدة، ما بين إيران ومجلس الأمن بخصوص منع انتشار الأسلحة النووية.

 

لَقَدْ تطورت العلاقة الإيرانية الأمريكية النووية بعد حرب أُكتوبر عام 1973م، حين امتنع الشاه من أن يدخل لعبة استعمال البترول كأداة ضغط على الولايات المتحدة الأمريكية. وتمكنت إيران من ضَخّ بترولها إِلى الأسواق العالمية وبكميات كبيرة سدّت الاحتياج المطلوب في وقته. ولهذا مَعَ عام 1973م كانت الولايات المتحدة الأمريكية تشجع على تطوير المشروع النووي الإيراني السلمي بحجة حاجة إيران إِلى طاقة أُخرى غير الطاقة النفطية مَعَ مطلع عام 1990م لسدّ احتياجاته من الطاقة الكهربائية. وَمَعَ عام 1975م؛ بدأ المشروع النووي الإيراني السلمي يأخذ طريقه لإنتاج الطاقة الكهربائية، حين أصدر معهد ستان فرد للبحوث التابع للحكومة الأمريكية تقريرًا جاء في مضمونه: على الولايات المتحدة الأمريكية أن تساعد إيران على بناء 5-7 مفاعل نووية لإنتاج الطاقة الكهربائية، وبالتالي خلال ثلاثة أشهر من هذا التقرير قامت الشركات الأمريكية ببناء تلك المفاعلات في أماكن متفرقة من إيران.

 

كان طموح شاه إيران أبعد  مما أعلنه معهد ستان فرد الأمريكي، وشده طموحه لبناء 23 مفاعلاً نوويًا لإنتاج الطاقة الكهربائية، وبمدة قصيرة جدًا وعلى مرأى ومسمع من الولايات المتحدة الأمريكية. إلا أن العقد الذي أبرمه الشاه مَعَ الشركة الألمانية كرافت ورك في عام 1975م قَدْ سبب إزعاجًا كبيرًا للولايات المتحدة الأمريكية. وكان فحوى العقد هو بناء مفاعل نووي في منطقة بوشهر بقدرة 1200 ميغاواط تنفذه شركة سيمنز الألمانية. ولإرضاء الولايات المتحدة الأمريكية؛ قام الشاه بتوقيع معاهدة مَعَ معهد ماسيوشست التكنولوجي لتدريب 800 مهندس وفني إيراني لإدارة وتشغيل مفاعل بوشهر عند الانتهاء منه، كما تعاقد الشاه عام 1974 مَعَ الحكومة الفرنسية لبناء مفاعلين نوويين، تنفذهما شركة فرام أتم قدرة كلا منهما 950 ميغاواط. إلا أن هذين المفاعلين لم يريا النور أبدًا كنتيجة لقيام الثورة الإيرانية وسقوط الشاه.

 

وبالإضافة إِلى ما تَمَّ ذكره من عقود نووية مَعَ الشركات الغربية، كان هناك عقدان آخران وقعهما الشاه قبل سقوطه مَعَ الصين لبناء مفاعلين نوويين في منطقة داركوفن قرب نهر كارون، لكنهما أَيضًا لم يريا النور قَطّ لقيام الجمهورية الإيرانية الإسلامية.

 

يبدو أن شاه إيران بدأ داء القوة وعدم الاكتراث لإرضاء الولايات المتحدة الأمريكية يجعله يتصرف بوسيلة انعكست عليه سلبيًا، فعلى الرغم من خروجه من أزمة التعاقد مَعَ الشركة الألمانية؛ إلا أنَّه أخطأ دون استشارة الولايات المتحدة الأمريكية بتوقيع معاهدة تعاون نووي مَعَ الهند. ولم تكن الهند البلد الوحيد الذي التجأ إليها الشاه للحصول على المعلومة النووية، بل وقّع عقدًا مَعَ فرنسا تَمَّ على أثره فتح مركز للدراسة والتدريب والإنتاج النووي في أصفهان. كانت حجة افتتاحه لتدريب المهندسين والفنيين لإدارة مفاعل بوشهر عند الانتهاء منه من قبل الشركة الألمانية وتسليمه إِلى الإيرانيين لتشغيله (257). إلا أن فرنسا سرعان من أخلفت معاهداتها فأغلق المركز وترك مفاعله إِلى أن تَمَّ الاتفاق مَعَ الصين لفتحه عام 1996م، وهو الآن يعمل ضمن المعاهدة النووية الصينية الإيرانية وفيه مفاعل نووي بقدرة 400 ميغاواط.

 

كانت الولايات المتحدة الأمريكية تترقب تطور العلاقات النووية الإيرانية السلمية عن كثْب، وتحاول أن تتدخل بصورة سريعة لإنهاء أية نية لتطوير السلاح النووي، فعندما واجهت الولايات المتحدة الأمريكية تحديات الشاه بعقد اتفاقيات مَعَ الهند وفرنسا كحقيقة تؤدي إِلى الاستغناء عن خبرة الولايات المتحدة الأمريكية نوويًا، أرسلت في أُكتوبر عام 1977م ممثل وزارة الحكومة الأمريكية في وزارة الخارجية سدني سوبر للتفاوض مَعَ الشاه بخصوص البرنامج النووي الإيراني، وَتَمَّ الاتفاق على إلغاء كُلّ المعاهدات القائمة بين إيران والدول الأُخرى، شرط أن تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بتزويد إيران بثمانية مفاعلات نووية لإنتاج الطاقة الكهربائية. وَقَدْ تَمَّ التوقيع على شراء هذه المفاعلات رسميًا  بين البلدين في العاشر من يوليو/تموز عام 1978م. وَقَدْ كان الاتفاق شاملاً ويحتوي على تزويد إيران بكل ما يحتاجه المفاعل، بما فيه الوقود النووي وكيفية تطويره ومواده الأساسية.






IP
arapçaöğretmen
Faal Üye
Faal Üye
Simge

Kayıt Tarihi: 06Mayıs2010
Konum: Rize
Gönderilenler: 3921

Alıntı arapçaöğretmen Cevapla bullet Gönderim Zamanı: 08Haziran2010 Saat 13:46

لم ير العقد الأمريكي الإيراني النووي النور أبدًا، وصادرت الولايات المتحدة الأمريكية مبلغ ثمانية مليارات كجزء من سعر المفاعلات التي تَمَّ التعاقد عليها، بعد نجاح الثورة الإيرانية ضدّ الشاه وإلغاء رئيس الوزراء حينذاك "مهدي بزركان" العقد عام 1979(257,258). وبهذا لم تكتسب إيران بعده أية خبرة نووية إلا من خلال البحوث البسيطة لعلمائها بين أروقة الجامعات الإيرانية. وبقي هكذا الحال حَتَّى عام 1992م، عندما بدأت إيران تنشط نوويًا مجددًا. ولكن مَعَ سقوط الشاه؛ كان مفاعل (بوشهر-1 ( قَدْ أنجز العمل فيه بما يقارب 90%. في حين لم ينجز من مفاعل (بوشهر-2 ) إلا 50%.

 

خلال الحرب العراقية الإيرانية التي دامت أمدًا طويلاً قصفت الطائرات العراقية مفاعل (بوشهر-1 ) ست مرات، وعلى وجه التحديد في 13 مارس 1984م، فبراير 1985، 11  مارس 1985، 17 يوليو 1986، 2 نوفمبر 1987 و 13 نوفمبر 1987م. وخلال هذا القصف المركز والمستمر دُمر مفاعل بوشهر-1 بالكامل وسويَّ بالأرض تَمامًا .

 

لَقَدْ خلفت الحرب العراقية الإيرانية دمارًا كبيرًا في البنى التحتية الإيرانية، فلذا كان من أول أولويات الدولة الإيرانية بعد انتهاء الحرب العراقية الإيرانية البحث عن العقود السابقة مَعَ الدول الأوربية لبناء مفاعل نووية لتوليد الطاقة الكهربائية. وكانت حكومة رفسنجاني ترى أن توليد الطاقة الكهربائية تعد أساسًا في إعادة تشغيل المعامل التي أغلقت مُنْذُ زمن الشاه بعد تحسينها لإعادة بناء إيران. وعليه فَقَدْ فاتحت حكومة إيران برئاسة رفسنجاني في أبريل عام 1990 شركة كرافت ورك لإكمال عملها في مشروع بوشهر الثلاثي، الذي نفذت منه مشروعين أحدهما بواقع 90% والآخر بـ: 50% وكلاهما دمرته الحرب. إلا أن الشركة رفضت التجاوب تحت ضغط أمريكي فطلبت حكومة رفسنجاني من الحكومة الألمانية التدخّل في حَلّ المشكلة؛ لأن الشركة قَدْ استلمت مبالغ بناء المشروع الثلاثي في بوشهر بالكامل دون أن تنجز مشروعها، مؤكدة أن التعاقد كان مَعَ الحكومة الإيرانية وأيّ عقد موقع مسبقًا يبقى يحافظ على صورته القانونية حَتَّى عند سقوط الحكومة.

 

لم تفلح الدبلوماسية في إقناع شركة كرافت ورك التابعة لشركة سمينز لتنفيذ المشروع، ما أجبر الحكومة الإيرانية في الخامس من أُغسطس على أن تقدم شكوى للمحاكم الألمانية بحَقّ الشركة والحكومة الألمانية. وَقَدْ طالبت بشكواها دفع مبلغ 5.2 مليار دولار كتعويض عن عدم التزام الشركة والحكومة الألمانية بتنفيذ العقد وبنوده، ومازالت القضية في أروقة المحاكم الألمانية.

 

مُنْذُ عام 1990م وإيران تحاول أن تبني مفاعلها النووي لتوليد الطاقة الكهربائية في بوشهر. إلا أنه في كُلّ مرة تحاول الولايات المتحدة الأمريكية أن تضع ضغوطاتها على تلك الدول لإلغاء أيّة صفقة أَو تعاقد مَعَ إيران. فعلى سبيل المثال تعاقدت إيران عام 1990م مَعَ المركز الوطني الأسباني للصناعة والأجهزة النووية لتزويدها بالأجهزة والمعدات لأكمال مفاعل بوشهر. إلا أن هذا العقد ألغي بعد شهرين بضغط من الولايات المتحدة الأمريكية. وتعاقدت إيران في عام 1993م مَعَ شركة إنسلودو الإيطالية التي تعمل مَعَ مجموعة شركات الألمانية لتزويدها بست مجسات نووية فصادرتها الحكومة الإيطالية. وتعاقدت عام 1993م مَعَ شركة سكودا بلزن الجيكية لتزويدها بأجهزة لبناء مفاعل نووي لتوليد الطاقة الكهربائية وألغي في صيف عام 1994م، وبضغط أمريكي أَيضًا. وتعاقدت في الرابع من مارس مَعَ الحكومة البولندية لتزويدها بمعدات تكميلية لمفاعل لتوليد الطاقة الكهربائية فأُلغيت بعد أسبوعين بضغط من الولايات المتحدة الأمريكية.

 

هكذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية تلاحق إيران في بناء مفاعلها النووي. والواقع أن السبب الكامن ليس في معاقبة إيران من التمتع بطاقة كهربائية من مشروع نووي سلمي بقدر ما أن الوقود النووي عند تفاعله لتوليد الطاقة الكهربائية يولّد كمية من البلوتونيوم. ولمثل مشروع بوشهر ذي الطاقة الكبرى، يمكنه أن يولد ما يقارب 23 كيلو من البلوتونيوم سنويًا. ويعني ذلك أن إيران بهذا القدر المتولد من البلوتونيوم يمكن لها أن تطور السلاح النووي ببساطة من خلال تحوير أيّ مفاعل نووي سلمي إِلى مفاعل نووي للبحوث والتجارب التسليحية.

 

يبدو أن إيران كانت تتوقع الضغوط الأمريكية على تلك الدول الصديقة والمتطلعة لرضا الولايات المتحدة الأمريكية، فاستغلت بناءً على ذلك انهيار الاتحاد السوفيتي وحاجة روسيا الفتية للخلاص من أزمتها الاقتصادية؛ فوقعت عقدًا مَعَ الحكومة الروسية في موسكو في الأول من مارس 1990م لإكمال مشروع مفاعل بوشهر الثلاثي النووي وبناء مفاعلين أُخريين في إيران (259). إلا أن البلدين اختلفا على تسديد الفواتير المالية الخاصة بالمشروع؛ فتأخر عن التنفيذ في حينه. كما استغلت إيران العداء الصيني - الأمريكي السلمي وتمكنت من التعاقد مَعَ الصين لتزويدها بالوقود النووي مَعَ يناير/كانون الثاني من عام 1991م. كما أن انشغال الولايات المتحدة بالمسألة العراقية- الكويتية قَدْ ساعد على تمرير التعاقد الصيني - الإيراني لاعتبارات سياسية. فكان من تلك الاعتبارات تحييد الصين وإيران في المسألة العراقية - الكويتية حَتَّى تنهي الولايات المتحدة الأمريكية أعمالها الحربية التي اندلعت قبل التعاقد الإيراني - الصيني بيومين (15 كانون الثاني 1991م).

 

كان العقد مَعَ الصين والذي تَمَّ تنفيذ بسرعة كبيرة ينص على تزويد إيران بالوقود النووي اليورانيومي الغازي المسمى باليورانيوم الهكسا فلورايد (وهو عبارة عن مركب يورانيوم يستعمل في تخصيب اليورانيوم الخام من خلال قصفه بكمية منه وبصورة متسلسلة). ومن خلال المعلومات التي قدمتها إيران إِلى وكالة الطاقة النووية الدولية تبين أن إيران استلمت من الصين عام 1991م ما يقارب 1000 كيلوغرام من اليورانيوم الغازي، و 400 كيلوغرام من اليورانيوم المتأكسد دون إشعار وكالة الطاقة النووية الدولية، و 400 كيلوغرام من اليورانيوم الفلوريدي الرباعي ، بالإضافة إِلى 120 كيلوغرام من اليورانيوم المكثّف الخام دون أن تشعر وكالة الطاقة النووية أَيضًا.

 

مَعَ بداية عام 1993م عادت إيران للتعاقد مَعَ روسيا مجددًا لإحياء عقد موسكو في بناء مفاعل بوشهر ومفاعلين أُخريين؛ إلا أنَّه لم يتم التنفيذ نتيجة مرور إيران بأزمة اقتصادية ومالية شرسة؛ أدت إِلى إعادة تقييم العملة الإيرانية وهبوطها 7% من قيمتها الحقيقية. ولكن أصبح المشروع النووي الإيراني يأخذ صورة أكثر واقعية للتنفيذ مهما كانت الظروف الإيرانية الاقتصادية خلال آذار/مارس من عام 1995م، حين وقعت عقدًا مَعَ روسيا لتنفيذ مشروع بوشهر تحت إشراف وكالة الطاقة النووية الدولية. وكان العقد ينص على إنشاء عدة مفاعلات نووية لتوليد الطاقة الكهربائية لها القابلية على إنتاج 180 كيلوغرامًا من البلتونيوم في السنة من الوقود النووي المستنفذ. كما كان العقد ينص على ضرورة إنجاز روسيا عملها في أول مفاعل نووي في بوشهر لتوليد 30-50 ميغاواط خلال أربع سنوات، وأن تدرب خمسة عشر خبيرًا نوويًا إيرانيًا في السنة. بالإضافة إِلى بناء وحدة لإنتاج الغاز النووي القاذف لتخصيب اليورانيوم.

 

لَقَدْ حاولت إدارة "كلنتون" اتباع كُلّ السبل لإلغاء العقد المبرم ما بين روسيا وإيران إلا أنها فشلت في إلغائه وباشرت روسيا في بناء وتطوير المفاعلات النووية في بوشهر. ويبدو أن سبب إصرار روسيا على ذلك الأمر يعود لأسباب مادية بحتة؛ نتيجة أزمة روسيا الاقتصادية. ووجدت روسيا في المفاعلات النووية لتوليد الطاقة الكهربائية أداة لدخول السوق الدولية بقوة لجلب مليارات الدولارات لروسيا من جانب، وللضغط على الولايات المتحدة الأمريكية من جانب آخر. إلا أن إدارة "كلنتون" استغلت مسألة البلوتونيوم المتولد من الوقود النووي وأخذت تصرح أن إيران سوف تستعمله لإنتاج السلاح النووي. وبناءً على المناقشات التي دارت بين إدارة "كلنتون" وإدارة "بوتن"، توصل البلدان إِلى أن تقوم روسيا باستعادة الوقود النووي المستنفد في بوشهر إِلى روسيا. إلا أن إيران تمكنت في عام 1998م من إقناع روسيا بضرورة ترك البلوتونيوم لها وقررت أن تعوض روسيا ماليًا لقاء عدم نقل النفايات النووية لروسيا لخزنها في سبيريا. وهو من الناحية العلمية والسياسية اعتبرته الولايات المتحدة الأمريكية إنجازًا يصب في خانة إيران لتطوير سلاحها النووي وتهديد وجود إسرائيل حسب تعبيرها.

 

بعد أن عجزت الولايات المتحدة الأمريكية، وبضغط من إسرائيل، على منع إنجاز مفاعلات بوشهر، راح الاثنان يصرحان بخطورة البرنامج النووي الإيراني، وكيفية استعمال النوويات الإيرانية السلمية للأغراض الحربية. وكان السبب الذي حشد هواجس إسرائيل وأمريكا يعود إِلى قيام روسيا على تدريب علماء نوويين إيرانيين للعمل في بوشهر بعد الانتهاء من التعاقد مَعَ روسيا.




IP
arapçaöğretmen
Faal Üye
Faal Üye
Simge

Kayıt Tarihi: 06Mayıs2010
Konum: Rize
Gönderilenler: 3921

Alıntı arapçaöğretmen Cevapla bullet Gönderim Zamanı: 08Haziran2010 Saat 13:51

التعاون النووي الإيراني – الروسي

 

مفكرة الإسلام: بدأت إيران سعيها للحصول على مفاعلات نووية من روسيا في منتصف عقد الثمانينيات، وقد وقّعت روسيا مع إيران في أواخر الثمانينيات من القرن العشرين اتفاقًا بشأن بيع مفاعلين نووين إلى إيران. ويفيد تقرير هيئة الطاقة الذرية الإيرانية أنّ التعاون المذكور آنفًا قد توقف بسبب مشكلات تتعلق بمكان إقامة المفاعل المذكور، لكن تم استئناف المباحثات بين إيران وروسيا، وسجلت نجاحات كثيرة في هذا الصدد، ففي 20/11/1994 أعلنت إيران أنّ روسيا قد وافقت في إطار صفقة قيمتها 780 مليون دولار على استكمال بناء مفاعل بوشهر الذي كان قد تمّ البدء في بنائه بواسطة الشركات الألمانية في عصر الشاه. وفي 8/1/1999 وقّعت إيران هذه الاتفاقية مع روسيا، وخلال مراسم التوقيع تم الإعلان عن رفع قيمة الصفقة إلى 850 مليون دولار. وتقع المنشآت النووية في بوشهر على بُعد 730 ميلاً جنوب طهران، وتبتعد عن مدينة بوشهر 15 ميلاً. وتضم هذه المنشآت مفاعلين تبلغ طاقة كل منهما 1200 ميجاوات؛ ولكن غير مكتملين، وكانت شركة زيمنس الألمانية قد بدأت في تشييدهما في عام 1976.

 

وعلى الرغم من أنّ مسيرة بناء هذين المفاعلين قد توقفت في عام 1979 مع سقوط الشاه؛ إلا أن إيران حافظت عليهما حتى تم التوقيع على الاتفاقية المذكورة مع روسيا. وكانت إيران قد أنفقت حوالي 6 مليارات دولار حتى سقوط الشاه على بناء هذين المفاعلين. وكان العمل في بناء المنشآت الأصلية والتجهيزات الفولاذية قد وصل إلى معدل تنفيذ بلغت نسبته 85% في أحد المفاعلين، في حين كان بناء الآخر قد انتهى تقريبًا. وتكفي التجهيزات والتسهيلات الموجودة في هذه المنطقة لإعاشة حوالي 2000 فرد من العاملين في هذا القطاع، ثم زادت قدرتها لكي تستوعب 200 فرد آخرين، لهذا السبب تمكنت روسيا من توظيف وتشغيل حوالي 150 متخصصًا بشكل سريع فور التوقيع على الاتفاقية المذكورة. وفي عام 1996 بدأت روسيا إرسال التجهيزات والمعدات اللازمة، وأعلنت أنّها بصدد إرسال وتشغيل 2000 فرد روسي في هذا الصدد، وأنها سوف تقوم بتدريب حوالي 500 متخصص إيراني.

 

وقد تعرضت المنشآت الخاصة بالمفاعلين المذكورين للتخريب والدمار خلال الحرب الإيرانية – العراقية، وبعد مرور 6 أعوام على انتهاء الحرب؛ قام الخبراء والمتخصصون الروس ببحث ودراسة حالة المفاعلين، ووصلوا إلى نتيجة مفادها أنها تعرضت لدمارٍ شامل وقد شكّل فقدان الوثائق الفنية الألمانية لطمة لإمكانية إعادة العمل في المفاعلين. من هنا كان استنتاجهم النهائي يتمثل في أنه من الضروري تغيير المشروع والتصميم القديم للمفاعلين الذي يرجع إلى عقد السبعينيات من القرن العشرين، ووضع تصميم جديد للمنشآت والمباني يمكن من تحقيق الاستفادة من المفاعل الروسي الذي تبلغ طاقته 1000 ميجاوات، ونتيجة لذلك تمثل أفضل الاحتمالات القائمة في أن تنجح روسيا من خلال الاستفادة من بعض المباني والمنشآت المتبقية، وكذلك من خلال السيطرة على عملية التجهيزات، في إقامة المفاعل المذكور الذي أعلن أنّ تنفيذه سوف يستغرق زمنًا طويلاً، يمتد حتى عام 2005 على الأقل. لقد أدت الجهود والمحاولات الروسية السابقة بشأن تصدير نماذج لمفاعلات روسية إلى رفع قيمة النفقات، وأعلن أنّ التجهيزات والمنشآت القائمة التي كانت ألمانيا قد أقامتها التي تختلف تمامًا مع التكنولوجيا الروسية، هذه التجهيزات سوف تكون موضع استفادة في عملية إقامة المفاعلين المذكورين، وفي 18/3/1996 قال "آناتولي جيلينسكي" أحد الخبراء النوويين: إنه طبقًا للبرنامج الموضوع؛ فإنه بعد عام تقريبًا من توقيع اتفاقية التعاون النووي بين كل من روسيا وإيران، سوف يتم استكمال مجمع بوشهر، وأضاف أن الأطراف المعنية في إطار التعاون المذكور قد اتفقوا على أن يقوم الإيرانيون بالعمل على استكمال التجهيزات القائمة في بوشهر خلال عام واحد على الأكثر، ثم يتولى المتخصصون الروس المسئولية بعد ذلك. وأضاف: إن المشكلة الأساسية بشأن تنفيذ البرنامج الخاص بتطوير وتجديد المفاعلات تكمن في الوثائق الفنية الخاصة بالتجهيزات التي أقامها الألمان في بوشهر، حيث لا تتوافر هذه الوثائق، وأنه يجب على روسيا ـ لهذا السبب ـ في حالة عدم قدرة إيران على توفير الوثائق المذكورة، والتي لا يميل الألمان إلى تقديمها أيضًا، أن تقوم بعمل وإقامة تجهيزات جديدة محل التجهيزات الألمانية. وأكد "جيلينسكي" على أن إقامة محطة جديدة أسهل، ولكن إيران تصر على إكمال المحطة القديمة.

 

وقد اعترضت إيران على بعض الأفراد الروس الذين لهم أنشطة في مشروعات خاصة باستثمارات بنْكية في هذا الصدد. وظهرت مشكلات لم تكن متوقعة بشأن بعض المخاطر المحيطة بمحطة بوشهر، تتمثل في مدى قدرتها على تحمل الزلازل، وهو الأمر الذي من شأنه عرقلة العمل في المحطة وتأخره لمدة عام آخر. كما حدث اختلاف وتضارب في الرأي بين قوى العمل الإيرانية ونظيرتها الروسية في منطقة بوشهر، فضلاً عن المعاناة التي واجهتها قوى العمل الروسية بشأن الحصول على التأشيرات وامتلاك المسكن والتسهيلات المعيشية التي يحتاجونها في منطقة العمل في بوشهر. على صعيد آخر، سعت الولايات المتحدة الأمريكية إلى خلق مشكلات حقيقية أمام إيران، فقامت بتشجيع أوكرانيا لمنع شركاتها الحكومية من تقديم التوربينات اللازمة لمحطة بوشهر.

 

وفي 6/3/1998 وقّعت كل من الولايات المتحدة وأوكرانيا مسودة اتفاق من شأنها السماح للشركات الأمريكية بالتعاون مع الهيئات النووية الأوكرانية في مقابل ألا تقوم أو تلتزم أوكرانيا بتقديم التكنولوجيا النووية إلى إيران. وبموجب هذا الاتفاق؛ تعهدت أوكرانيا أن تصرف النظر عن اتفاقيتها مع إيران بشأن توريد توربينات قيمتها 45 مليون دولار، في المقابل نجحت أوكرانيا في الحصول على موافقة الشركات الأمريكية للعمل على تجديد محطاتها النووية التي كانت قد قدمت إليها بواسطة الاتحاد السوفيتي السابق، وهي المحطة التي تحتاج إلى تجديد بشكل حيوي. لقد بلغت قيمة عمليات التعاون بين الشركات الأمريكية وأوكرانيا حوالي نصف مليار دولار. مما لا شك فيه أنّ الجهود الأمريكية كانت مؤثرة جدًا فيما يخص حدوث خلل في الأنشطة النووية الإيرانية. وقد استبعدت إيران كثيرًا من الأطراف الإيرانية من العمل في المشروعات التي كانت تحت سيطرة الروس، وذلك في 2/2/1998. كان هدف إيران من هذه الخطوة هو السعي لإزالة وإنهاء جميع المشكلات والعقبات، وكذلك القضاء على أية احتمالات للتأخير التي كانت قائمة نتيجة لوجود قوى العمل الإيرانية المشاركة في الأعمال الخاصة بمحطة بوشهر وفقًا للاتفاقية المذكورة مع الروس. وقد طلبت إيران من روسيا في نوفمبر عام 1998 الإسراع في بناء مجمع محطة بوشهر النووية، وأعلنت أنها تريد أن تنتهي عمليات البناء في وقت أسرع من المخصص لها، والذي كان مقررًا له قبل منتصف مايو عام 2003.




IP
arapçaöğretmen
Faal Üye
Faal Üye
Simge

Kayıt Tarihi: 06Mayıs2010
Konum: Rize
Gönderilenler: 3921

Alıntı arapçaöğretmen Cevapla bullet Gönderim Zamanı: 08Haziran2010 Saat 13:52

وخلال زيارته لإيران، أعلن "يوجمان آدم أووف" وزير الطاقة الروسي أنّ روسيا سوف تستمرفي بناء مفاعل بوشهر النووي من خلال الاستفادة من مفاعل طراز VVER-1000 وذلك رغم معارضة الولايات المتحدة. وفي فبراير عام 1999 وافقت إيران- بعد أن اشترت التوربينات التي تحتاج إليها من أحد المصانع الروسية – على رفع الميزانية الخاصة بتكاليف إقامة المفاعلين لتصل إلى 850 مليون دولار، وذلك بهدف الإسراع في بناء محطة بوشهر، كما رفعت إيران من قيمة المبالغ المالية التي ستدفعها إلى روسيا. وقد أعلن المتحدث باسم الشركة الروسية أنّ التجهيزات الخاصة بالجزء الرئيس من المفاعل سوف يتم تحويلها وإرسالها إلى إيران في أواخر عام 2001، وأنّ العقوبات الأمريكية ضد المؤسسات الروسية لم يكن لها أي أثر في هذ الصدد أو في تنفيذ المشروع.

 

وأضاف قائلاً: إن قواعد المفاعل وقواعد إنتاج البخار، وكذلك الهيكل الخاص بالمفاعل، والتجهيزات الداخلية الخاصة بالموقع سوف يتم تصنيعها في سان بطرسبرج، ومن المتوقع أن يقوم المتخصصون في الشركة بالمشاركة في إقامة التجهيزات في مجمع بوشهر. يعتقد كبار المسئولين وكبار المديرين في منشآت بوشهر أنه لا يوجد دليل على أنه سوف يتم الاعتماد فقط على المفاعل في بوشهر، حيث تم توقيع بروتوكولات بين الحكومتين بشأن تقديم أجزاء من المفاعل النووي (طراز ) إلى إيران. ويبدو أنّ إيران قد تلقت مساعدات تدريبية في هذا الصدد من روسيا. ففي يناير عام 1999 أعلنت هيئة الطاقة الذرية الإيرانية عن إرسال المهندسين الإيرانيين للدراسة والتعليم في روسيا، والذين من المزمع تشغيلهم في محطة بوشهر النووية، ولهذا السبب تحتاج الهيئة إلى تعيين مهندسين متخصصين في هذا الصدد. وفي فبراير عام 1999 أعلنت وزارة الطاقة الذرية الروسية أن ثلاثين متخصصًا إيرانيًا - وفقًا للبرنامج المعد والموضوع - سوف يصلون إلى موسكو – في الشهر نفسه – بهدف تلقي التدريبات الخاصة بإدارة مجمع محطة بوشهر النووية، وأنه من المقرر أن يزور الأفراد المذكورون مركزًا تعليميًا في إحدى المحطات النووية الروسية، وهو المركز الذي حصل على تجهيزاته من اليابان في إطار عملية تحديثه. ووفقًا لمضمون الاتفاقية التي وقعت في عام 1995 بين روسيا وإيران؛ تم تدريب عدد من المتخصصين الإيرانيين في روسيا، وفي هذا الصدد قال وزير الطاقة الروسي "يوجمان آدم أووف": إنّ مجمع بوشهر النووي سوف يبدأ تشغيله في الفترة من 2000- 2001 بعد إعداد الكوادر اللازمة ـ إلى جانب ذلك يعمل حوالي ألف روسي على الأقل ـ في محطة بوشهر النووية التي تم تنفيذ 30-40 % من منشآتها. وعلى الرغم من المشكلات المرتبطة بسداد القروض الخارجية، وكذلك حالة عدم الاستقرار في العوائد المالية النفطية، إلا أنه يبدو للنظر أن إيران مصممة وبقوة على استكمال مشروع بوشهر. إن شراء الخدمات الروسية يمكن أن يثبت أيضًا أن أول خطوة من الجهود الطويلة جدًا لطموح إيران في هذا الصدد قد بدأت بالفعل. وتبين المصادر المتعددة أيضًا أن إيران تسعى لشراء مفاعلين من طراز VVER-440 ,V-213 وأن مفاعلاً بحثيًا كبيرًا آخر في طريقه إلى إيران، أو أنها بصدد شراء خمسة مفاعلات كبرى بطاقة 1300 ميجاوات. وقد أكد "رضا أمر اللهي" مدير الطاقة الذرية الإيراني: أن إيران تريد إقامة 20 محطة للطاقة النووية، وأضاف أن إيران تتوقع أن تتم تلبية 5% من الطاقة الكهربائية التي تحتاج إليه من خلال محطات الطاقة النووية قبل عام 2000.

 

في 6/3/1998 قال المتحدث باسم وزارة الطاقة الذرية الروسية "جيورجي كارووف": إنّ روسيا تريد أن تبيع المفاعلات المذكورة إلى إيران، وذلك على الرغم من الضغوط الأمريكية في هذا الصدد. ويعتقد المتخصصون والخبراء الأمريكيون أنّ إيران تسعى إلى شراء أربعة أو خمسة مفاعلات تعمل بالماء الخفيف من روسيا من بينها مفاعلان طاقة كل منهما 1000 ميجاوات، وآخران طاقة كل منهما 463 ميجاوات وبقيمة خمسة مليارات دولار، وتستطيع هذه المفاعلات أن تنتج كميات من المواد النووية والتي يمكن الاستفادة منها في إنتاج الأسلحة النووية. كما يعتقدون أيضًا أن إيران تسعى لشراء اليورانيوم المخصب بشكل مبالغ فيه خاصة عالي الجودة وكذلك المواد النووية الأخرى، كما أنها – أي إيران – تريد الاستعانة بخدمات خبراء الأسلحة النووية في الاتحاد السوفيتي السابق. وقد دعمت التطورات الأخيرة في إيران الاستنتاجات السابق ذكرها، حيث قام الرئيس "محمد خاتمي" بتعيين "غلام رضا أغا زاده" بدلاً من "رضا أمر اللهي" رئيسًا جديدًا لهيئة الطاقة الذرية الإيرانية. بعد مدة قصيرة من توليه المنصب، والذي أكّد مجددًا على تعهد إيران بمتابعة ومواصلة واستكمال برنامجها النووي الواسع. في 3/10/1997 ذكر "رضا أمر اللهي" بوصفه رئيسًا لهيئة الطاقة الذرية الإيرانية خلال لقاء له مع هانز بليكس رئيس المفتشين الدوليين أن إيران تريد أن تصل لهدف استراتيجي لها يتمثل في تلبية وتوفير 20% من احتياجاتها من الطاقة الكهربائية، وذلك عن طريق الاستفادة من المحطات النووية للطاقة. ويعني ذلك صراحة أنّ ثاني وحدة نووية لإنتاج الطاقة الكهربائية بطاقة ألف ميجاوات سوف تضاف إلى نظيرتها في بوشهر. وأكد "أمر اللهي" على أن إيران قد اقتربت من شراء مفاعلين آخرين طاقة كل منهما 440 ميجاوات من روسيا، وهي تريد أن تمتلك 6 مفاعلات نووية، مع التأكيد على أن إيران لا زالت تسعى لشراء مفاعلين نووين آخرين من الصين طاقة كل منهما 300 ميجاوات. وقد ظهرت مؤشرات عدة أكدت على أن روسيا عازمة على الاستمرار في التعاون النووي مع إيران؛ وذلك على الرغم من أنها كانت قد كذّبت مكررًا تقديم تكنولوجيا إلى إيران يمكن الاستفادة منها في تصنيع الأسلحة النووية.

 

في نوفمبر عام 1998، وخلال زيارته إلى إيران أكد "يوجمان آدم أووف" وزير الطاقة الروسي: أن إيران قد طلبت من روسيا أن تصنع لها ثلاثة مفاعلات أخرى بطاقة ألف ميجاوات، وقال إن قيمة هذه الاتفاقية إذا تم توقيعها تزيد على مليارين أو ثلاثة مليارات من الدولارات.

 

في 30/11/1998 صرح النائب الأول لوزير الطاقة الروسي "فيكتور ميخائيلوف" في مؤتمر صحافي بشأن الاتفاقيات النووية والصاروخية بين إيران وروسيا، أنه من المعتقد أن استكمال بناء مجمع بوشهر النووي يعد أمرًا مهمًا، وأن التعاون مع إيران له بعدان – بالنسبة لروسيا – أولهما سياسي والثاني اقتصادي. وفي 20/1/1999 صرح يوجمان آدم اووف وزير الطاقة الروسي أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تقدم أي سند قائم على نقض الاتفاقيات الدولية التي وقّعتها الشركات النووية الروسية خلال العام ونصف العام الأخيرين، ولهذا السبب فإن التعاون النووي الروسي – الإيراني تم في إطار المراقبة اليومية للمنظمات التي تعمل في مجال التكنولوجيا النووية، وأكد مجددًا على أنّ روسيا لا تميل إلى أن تحصل الدول المجاورة لها على الأسلحة النووية وأعلن عن أمله في ألا تكون الاختلافات والنزاعات بشأن إيران ذات أثر سلبي على المحادثات البناءة بين إيران وروسيا. وفي مارس عام 1999 أعلن "آدم أووف" مجددًا أن روسيا سوف تستمر في تعاونها النووي القائم مع إيران، وأنها تؤيد إقامة المفاعلات النووية في بوشهر. وفي أوائل يناير عام 2000 التقى "إيجور سيرجينيف" وزير الدفاع الروسي مع السكرتير العام لمجلس الأمن القومي الإيراني الدكتور "حسن روحاني"، وأعلن عن تعهد روسيا استمرار تعاونها مع إيران بهدف تطوير قدراتها العسكرية والفنية. وقال: إن روسيا بصدد حماية وترسيخ العلاقات الثنائية لها مع إيران في المجالات العسكرية، والعسكرية – الفنية والطاقة.




IP
arapçaöğretmen
Faal Üye
Faal Üye
Simge

Kayıt Tarihi: 06Mayıs2010
Konum: Rize
Gönderilenler: 3921

Alıntı arapçaöğretmen Cevapla bullet Gönderim Zamanı: 08Haziran2010 Saat 13:56

التعاون النووي الإيراني ـ الصيني

 

مفكرة الإسلام: تنظر العديد من دول الشرق الأوسط إلى الصين بأنها نصيرٌ لها في صراعها مع الولايات المتحدة، وتحاول استخدام الورقة الصينية تلوح بها في وجه الولايات المتحدة للتخفيف من الابتزاز الأمريكي، ويقول تقرير صدر عن مجلس حكماء الوكالة الدولية للطاقة الذرية جلسة في فبراير عام 2004بعد أن فشلت إيران في توفير احتياجاتها عن طريق الغرب، اتجهت إلى الصين وروسيا.

 

ففي 10/9/1992 زار هاشمي رفسنجاني رئيس الجمهورية آنذاك الصين وأجرى مباحثات بشأن شراء مفاعلين نووين بطاقة 300 ميجاوات، وقام وزير الدفاع الإيراني آنذاك بتوقيع الاتفاقية المذكورة خلال تلك الزيارة.

 

من ناحية أخرى، سعت هيئة الطاقة الذرية الإيرانية وبشكل منفرد إلى نقل موقع المفاعل من منطقة دارخوين إلى مواقع أخرى في بوشهر؛ لأن الأولى قليلة المقاومة أمام الزلازل الطبيعة، ثم قامت بعد ذلك بمنع الصين من أن تقوم بدراسة الموقع المذكور أو أن تقوم بدفع مزيد من النفقات في هذا الصدد، الأمر اللافت للنظر في هذا أن الصين كانت قد انضمت في ذلك الوقت إلى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية. هذا التعاون النووي بين إيران والصين صار سببًا لأن تتجه الولايات المتحدة لفرض ضغوط على الصين، الأمر الذي أدى إلى تغيير مواصفات المبيعات الصينية، كما صارت رغبات الصين بشأن بيع مستلزمات ومعدات وتجهيزات نووية إلى إيران، خاضعة للتغيير بسبب اتجاه الصين نحو إقامة علاقات قوية مع الولايات المتحدة. على سبيل المثال، أعلن أن إيران والصين سوف تشيدان مفاعلاً نوويًا بقدرة 300 ميجاوات بالقرب من طهران. ثم أعلنت إيران بعد ذلك أنها ترغب في شراء مفاعلين نووين بقدرة 300 ميجاوات يعملان بالماء الثقيل وهو النوع الموجود بالفعل في الصين. وبات متوقعًا أن أحد المفاعلين المذكورين ـ على الأقل – سوف يقام تحديدًا في المنطقة القريبة من بوشهر على ساحل الخليج العربي.

 

في منتصف مايو 1995 ذكر المسئولون الإيرانيون أن إيران قد خصصت 800 -900 مليون دولار من أجل الحصول على هذين المفاعلين، كما قدمت الصين مساعدات إلى إيران من أجل تطوير التجهيزات والمعدات الخاصة بالمنشآت النووية في منطقة الكرج الواقعة على بعد 160 كم شمال شرق طهران. أيضًا ذكرت وزارة الخارجية الأمريكية أن الصين بصدد تقديم مساعدات إلى إيران بهدف تطوير التجهيزات والمعدات الخاصة بالمنشآت النووية الواقعة بالقرب من أصفهان وذلك في أبريل عام 1996. ثمة تقارير أخرى أفادت أن الصين من الممكن جدًا أن تقوم بتجديد اتفاقيتها مع إيران بشأن بيع المفاعلين المذكورين وذلك في نوفمبر 1996 أو أوائل عام 1997. كما أفادت تقارير وكالات المخابرات الأمريكية CIA أن إيران استوردت من الصين وسائل وتجهيزات نووية. ونتيجة للضغوط الأمريكية وافقت الصين رسميًا في ديسمبر 1996 على عدم بيع إيران مجمعًا لتحويل اليورانيوم. وقد وعد رئيس وزراء الصين رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك بنيامين نتنياهو بأن الصين لن تصدر لإيران المفاعل المذكور أو أية تكنولوجيا أخرى يمكن أن تستفيد إيران منها في برنامج الأسلحة النووية، لقد حصل نتنياهو على الوعد المذكور خلال زيارته للصين في أغسطس 1997.

 

وفي 21/10/1997 أعلن وزير خارجية الصين أن الاستفادة السلمية من الطاقة النووية بين الصين وإيران لم تتم نظرًا لوجود بعض الاختلافات في هذا الصدد، وفي أواخر أكتوبر 1997 وخلال زيارة الرئيس الصيني جيانج زمين للولايات المتحدة حظي التعاون النووي الإيراني – الصيني بأهمية وأولوية خاصة في المباحثات الصينية – الأمريكية. لقد وافقت الصين – رغم اعتراضات الهيئات النووية فيها – على وقف التعاون النووي مع إيران، وفي مقابل ذلك حصلت على موافقة الولايات المتحدة بشأن السماح للشركات الأمريكية ببيع تكنولوجيا تحتاج إليها الصين في تشغيل مفاعلاتها ومراكزها النووية. خلال الزيارة المذكورة أعلنت إدارة بيل كلينتون أن الصين منذ إعلانها عدم تقديم مساعدة نووية إلى إيران في 11/5/1996 لم تقم بتقديم أي نوع من المساعدة المرتبطة بالتجهيزات النووية التي تحرمها التدابير الخاصة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية.

 

وخلال زيارته للصين في 26/3/1998 أكد جون هولم نائب وزير الخارجية الأمريكي هذا الإعلان مرة أخرى، وذلك في معرض حديثه عن الرقابة على عمليات التسلح في العالم، وكذلك في إطار حديثه عن الأمن الدولي. واستجابة للضغوط الأمريكية المتزايدة أعلنت الصين أيضًا تعليقها عملية بيع مئات الأطنان من المواد الكيميائية المعروضة باسم آسيد هيدروفلورايد والتي تستخدم في صناعة الطاقة النووية الصينية إلى مركز أصفهان للبحوث النووية في فبراير عام 1998، والمؤكد أن الصين قد كشفت هذا الأمر بعد ثلاث سنوات حين علمت وكالة المخابرات الأمريكية بعلمية البيع هذه من خلال تحقيقاتها في هذا الصدد، وتقريبًا كان هذا بعد عامين من إعلان الصين موافقتها على عدم بيع مثل هذه المواد إلى إيران. لقد وصل تصدير المواد المذكورة بعاليه إلى درجة متقدمة جدًا بشكل يمكن إيران من الاستفادة من هذه المواد لتطوير برنامجها النووي الطموح. ثمة نقطة هامة أخرى في هذا الصدد ألا وهي أن الصين لازالت حتى الآن مصرة على أنها باعت هذه المادة باعتبارها مادة كيميائية وأنها على الرغم من ذلك لم تقم إلا ببيع كميات محدودة. الجدير بالاهتمام هنا هو أن الصناعة النووية الصينية ما زالت حتى الآن في مراحل أولية، وتعاني هذه الدولة من مشكلات جدية وحقيقية في عملية بناء وتشغيل مفاعلاتها النووية. ومن ثم ليس محددًا أو معروفًا هل من الممكن أن تكون مثل هذه التكنولوجيا قابلة للتصدير إلى إيران أم لا؟

 

وعند إضافة ذلك إلى المشكلات المالية التي تعاني منها إيران فإنها تصبح سببًا لإحاطة أي نوع من التعامل الصيني مع إيران – في هذا الصدد – بغموض مستمر خاصة إذا ما أضفنا إلى ذلك أن الصين يمكن أن تصبح مستوردًا رئيسيًا للتكنولوجيا النووية من الولايات المتحدة. على الرغم من هذا كله إلا أن إيران يمكنها حتى الآن الحصول على تكنولوجيا نووية من الصين، ففي 15/3/1998 قامت إيران بتكذيب خبر توقف تعاونها النووي مع الصين، واعتبرت وسائل الإعلام الإيرانية أن هذه الأخبار لا أساس لها من الصحة. كما تدل المؤشرات المتاحة على أن الصين مستمرة في تقديم التجهيزات التي يمكن استخدامها في الأنشطة النووية إلى إيران.




IP
arapçaöğretmen
Faal Üye
Faal Üye
Simge

Kayıt Tarihi: 06Mayıs2010
Konum: Rize
Gönderilenler: 3921

Alıntı arapçaöğretmen Cevapla bullet Gönderim Zamanı: 08Haziran2010 Saat 13:59

موقف الاتحاد الأوروبي من الملف النووي الإيراني

 

مفكرة الإسلام: عملت أوروبا بعد انتهاء الحرب الباردة على استعادة نفوذها السابق في الشرق الأوسط، وفي هذا الإطار طرحت في عام 1994 فكرة إنشاء بنك أوروبي بالشرق الأوسط ليساهم في تنمية العلاقات الاقتصادية الأوروبية مع هذه المنطقة ؛ إلا أن هذه الفكرة لم تنفذ مطلقًا ، كما لم تصل سائر مساعي الاتحاد الأوروبي للحصول على نصيب في إدارة الشرق الأوسط إلى نتيجة.

 

وكان الطريق الوحيد أمام الدول الأوروبية هو: أن تعمل على تنمية علاقاتها الثنائية مع أية دولة من دول الشرق الأوسط، لكن الولايات المتحدة  لما لها من نفوذ على نظم المنطقة تستطيع بسهولة سد هذا الطريق .

 

ويبدو أن الدولة المستقلة الوحيدة التي يمكن أن يعتمد عليها الأوروبيون هي: إيران، خاصة أن ظهور "محمد خاتمي" على الساحة السياسية في عام 1997، وإجراء إصلاحات عديدة في السياسة الخارجية من بينها مشروع حوار الحضارات قد قوبل بترحاب شديد من جانب الدول الأوروبية، وتحول الحوار النقدي الذي كانت أوروبا قد بدأته مع إيران منذ عام 1992 م إلى حوار بنّاء، وكانت زيارة "خاتمي" لعدد من الدول الأوروبية ، وتوقيع عدد من الاتفاقيات المهمة مع الشركات الفرنسية المخالفة للمقاطعات الأمريكية – دليلاً على حرارة العلاقات الثنائية ، وبالنظر إلى ما قد قيل فإن أوروبا في إطار أن يكون لها مزيد من النفوذ في الشرق الأوسط والتحول إلى قوة ذات نفوذ دولي قد تبنت أحيانًا سياسات منفصلة عن السياسات الأمريكية في المنطقة وخاصة حيال إيران .

 

وبالنظر إلى المواقف الأمريكية والإيرانية؛ فإن أوروبا تسعى لاستغلال هذه الفرصة كي يكون لها نفوذ في المنطقة، وما هي هذه الفرصة أكثر من أي شيء آخر سوى الملف النووي الإيراني . فقد عملت أوروبا التي كان طرفًا أساسيًّا مع إيران في الحوارات النووية في ألا يصل هذا الملف إلى نهاية؛ إلا أنها في هذا الصدد وقعت أكثر من ذي قبل تحت الضغوط الأمريكية لاتخاذ قرار بخصوص الملف النووي الإيراني في مجلس الأمن .

 

كما أن دول الاتحاد الأوروبي لا ترغب في تصعيد الموقف مع طهران للعلاقات الاقتصادية بين أوروبا وطهران، ورغم أنه ليس هناك موقف أوروبي موحد في السياسة الخارجية بين أوروبا القديمة والجديدة، حسب تصنيف "رامسفيلد" وزير الدفاع الأمريكي، فإن الموقف الألماني والفرنسي متميزان بشأن إيران، ولقد أعلنت باريس أنّ توقف التخصيب شرط مسبق للمفاوضات، فإن التجربة الإيرانية مع فرنسا وألمانيا توحي بقرب فتح باب المفاوضات بسبب الدور الإيراني في المنطقة وخاصة في لبنان، وعلاقات فرنسا الاقتصادية مع طهران وابتعاد فرنسا عن الموقف الأمريكي.

و يقول "يحي أبو زكريا" لم تعد العواصم الغربيّة تخفي إمتعاضها الشديد وانزعاجها المتواصل من المشروع النووي الإيراني الذي بات يؤرقها، وخصوصًا مع إصرار العهد الجديد في إيران بالمضيّ قدمًا في تفعيل المشروع النووي الإيراني؛ رغم الاعتراضات الدولية وعلى رأسها الاعتراض الأمريكي ثمّ الأوروبي .

 

 و قد حاولت العواصم الأوروبية في تعاملها مع الملف النووي الإيراني أن تنأى بنفسها عن وجهة النظر الأمريكية في كيفيّة التعاطي مع الملف النووي الإيراني؛ إلاّ أنّه سرعان ما تطابقت وجهة النظر الأمريكية مع وجهة النظر الأوروبية، وتحديدًا مع بداية الرئيس الإيراني الجديد "محمود أحمدي نجاد" الحديث عن إسرائيل، و ضرورة إزالتها من الخارطة, وقد انعكس الإصرار الإيراني على تفعيل المشروع النووي وعدم إقفال مصنع بوشهر النووي على الرسميين الأوروبيين الذين باتت تصريحاتهم نووية أيضًا من قبيل التصريح النووي الذي أطلقه الرئيس الفرنسي "جاك شيراك"، والذي هددّ بقصف أية دولة ينطلق منها عمل إرهابي ضدّ فرنسا بالقنابل النووية .

 

وكانت العواصم الغربية المكلفة بمتابعة الملف النووي الإيراني (وهي فرنسا وبريطانيا وألمانيا ) تعمل على تطويق هذه المعضلة ذات الأبعاد النووية عن طريق الدبلوماسية في محاولة لتجنب تكرار ما جرى في العراق,

 

وسعت هذه الدول الثلاث التي كانت مفوّضة من قبل المجموعة الأوروبية لإقناع طهران بالتخلي عن استئناف أبحاثها النووية , وقد حققّت بعض التقدّم في عهد  محمد خاتمي الذي كان متجاوبًا مع مطالب المجموعة الأوروبيّة .

 

 

 

 ومع وصول "محمود أحمدي نجاد" إلى سدّة الرئاسة في إيران؛ تغيرّت الحسابات الأوروبية إلى أبعد مدى، إلى درجة أنّ المسئولين الأوروبيين يتحدثون باستمرار عن قلقهم الشديد من استئناف إيران لأبحاثها النووية, وقد تزامن هذا الاستئناف مع كمّ هائل من التصريحات التي أطلقها الرئيس الجديد "نجاد" ضدّ إسرائيل التي تحظى بكثير من القدسية لدى العواصم الغربية، والتي تشعر بعقدة الذنب اتجاهها بسبب المحرقة الكبرى أو ما يعرف بالهولوكست..

 

 

 

و بسبب هذه التصريحات؛ فإنّ معظم العواصم الغربية استدعت السفراء الإيرانيين المعتمدين لديها وقد سمع معظم هؤلاء السفراء من وزراء الخارجية الأوروبيين احتجاجات شديدة اللهجة, و حتى الدول الأوروبية المحسوبة على خطّ الحياد كالسويد والنرويج انزعجت من تصريحات "نجّاد"، وأبلغت احتجاجها للدبلوماسيين الإيرانيين المعتمدين لديها ..

 

وقد نجح الإعلام الغربي ـ والذي يسيطر اليهود على تفاصيله ـ في الربط بين المشروع النووي الإيراني والرغبة في تدمير إسرائيل, كما أنّ هذا الإعلام نجح إلى أبعد مدى في إيجاد كافة المبررات للدولة العبرية فيما لو أقدمت على تدمير المفاعل النووي الإيراني في بوشهر تمامًا كما دمرّت المفاعل النووي العراقي "مفاعل تموز العراقي"  .

 

و إذا كان الأوروبيون مقتنعين بأنّهم يتحركو نفي سياق واحد مع الولايات المتحدة الأمريكية؛ فإنّهم يعلمون أنّ الإيرانيين يحاولون الاستقواء بالصين وروسيا، ولذلك يجرى التحرك الأوروبي باتجاه المحوريْن الصيني و الروسي لحمل إيران على الانصياع للإرادة الدولية التي تجسّدها أمريكا, وبات الأوروبيون يتخوفون من  أن تلجأ إيران إلى الصين ودفعها لاستعمال حق النقض داخل مجلس الأمن فيما لو ناقش هذا المجلس تداعيات الملف النووي الإيراني .

 

وفي ذات الوقت فإنّ الأوروبيين متخوفون إلى أبعد مدى أن يجرى عسكرة حلّ التعاطي مع ملف إيران النووي لأنها ستكون المتضرر المباشر من هذه العسكرة؛ ولذلك حتى وإن كانت أوروبا متوافقة مع أمريكا؛ إلاّ أنها ما زالت تفضّل الخيار السياسي؛ لأنّها اتعظت كثيرًا من الحدَث العراقي الذي ما زالت فصوله تتوالى.

 

و يرى بعض الأوروبيين أنّه من الصعوبة بمكان إجبار إيران على التوقيع على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والبروتوكولات الملحقة بها في خضمّ تخلّف إسرائيل والهند وباكستان عن التوقيع عليها, ولذلك فإنّ هذا القسم من الأوروبيين فيرى أنّ حلحلة الملفات النووية في الشرق الأوسط وبعض أطراف العالم الإسلامي يجب أن تكون بالجملة لا بالمفرّق فلا يمكن الطلب من إيران إغلاق مصانعها النووية والمصانع النووية الإسرائيلية ما زالت تنتج الرؤوس النووية , وأضاف بعضهم قائلا: لا يمكن حمل إيران على الكفّ عن حلمها النووي، والرئيس الفرنسي "جاك شيراك" بات يلوّح باستخدام القنابل النووية لمواجهة الإرهاب .




IP
arapçaöğretmen
Faal Üye
Faal Üye
Simge

Kayıt Tarihi: 06Mayıs2010
Konum: Rize
Gönderilenler: 3921

Alıntı arapçaöğretmen Cevapla bullet Gönderim Zamanı: 08Haziran2010 Saat 14:04

الموقف الأمريكي من السلاح النووي الإيراني

 

مفكرة الإسلام: (إيران هي القاسم المشترك لكل مشاكلنا في المنطقة) هكذا قال مسئول أمريكي في تصريح ينم عن مدى التوتر وعمق الأزمة في العلاقات الإيرانية الأمريكية، ولكنه يكشف في الوقت نفسه عن الوعي الأمريكي بالدور المتعاظم لإيران في المنطقة؛ ما يدفع المرء إلى التساؤل: هل تسعى أمريكا حقًا نحو تجريد إيران من السلاح النووي ؟ و ما إذن حقيقة الموقف الأمريكي من السلاح النووي الإيراني ؟

 

فالموقف الأمريكي كما عبرت عنه التصريحات الرسمية المعلنة تعتمد موقف المواجهة للمشروع النووي الإيراني، ووصلت إلى التهديد بالحرب وإجهاض هذا المشروع بالقوة المسلحة سواء بالطريق المباشر، أي استخدام القوات الأمريكية الخاصة المتواجدة بالجوار العراقي، أو التلويح بالذراع الإسرائيلي والتذكير بما فعله الطيران الإسرائيلي بالمفاعل النووي العراقي في ضربة قاصمة عام 1981

 

ولكنه في نفس الوقت فإيران تبدو ماضية في مشروعها بالمزج بين الوسائل الدبلوماسية والسياسية والتلويح بأوراقها المختلفة في المنطقة، ومنها الردالعسكري على أية ضربة توجّه لها، بينما يبدو الموقف الأمريكي في نظر البعض وكأنه غير مكترث بما يجري.

 

وما بين التهديدات واللامبالاة يدور المشهد الأمريكي في حلقة غامضة تثير الحيرة والبلبلة.

 

و لفك معضلات هذا المشهد، يجب أولاً تتبع الإستراتيجية النووية الأمريكية في العالم، ثم فهم دوافع السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، ومن ثم موقع إيران في هذه الإستراتيجيات .

 

الإستراتيجية الأمريكية النووية

 

كان اكتشاف السلاح النووي بما يحمله من قوة تدميرية هائلة ومرعبة، والاستخدام المبكر له في "هيروشيما ونجازاكي" على يد الولايات المتحدة الأمريكية في الأيام الأخيرة للحرب العالمية الثانية، قد صاغ بشكل تفصيلي وحاسم مفردات النظام العالمي الذي ساد بعد الحرب واستمر حتى بداية التسعينيات من القرن المنصرم.

 

وفي هذا المجال يرى الاستراتيجي الأمريكي البارز "برنارد برودي" أنّ الأسلحة النووية قد فتحت عصرًا جديدًا طوى الاستراتيجيات والخبرات العسكرية السابقة، وقلل من شأنها وطرح إستراتيجية فعّالة وحيدة هي: إستراتيجية الردع النووي.

 

وتقوم إستراتيجية الردع النووي قبل كل شيء على المناورة بالتهديد باستخدام السلاح النووي، هذه المناورة التي تجعل الشك ممكنًا .

 

كانت فكرة الردع أحد أحجار الزاوية في السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها خلال كل الفترة التي تلت الحرب العالمية الثانية، وحسب التصريحات الرسمية في ذاك الحين؛ فإن القوات المسلحة الأمريكية لن تستخدم لبدء الحرب، ولكن قواتها بوجود الأسلحة النووية ستردع أي عدو محتمل في اتخاذ خطوات عدوانية. فالمساواة الكمية العددية بين أسلحة الطرفين المتصارعين مسألة لا قيمة لها في ميدان التوازن النووي. إن معيار الردع النووي يتضمن جانبين أساسين هما: الأول: هو القدرة على تدمير المراكز السكانية والاقتصادية والمدنية الهامة.

 

الثاني: هو القدرة على امتصاص الضربة المعادية النووية الأولى وحماية المراكز البشرية والإنتاجية والمدنية والعسكرية المهمة، وخاصة وسائط الردع النووي ،وبالتالي امتلاك القدرة على الرد.

 

ومنذ العام 1978 تعهدت الولايات المتحدة بعدم استخدام السلاح النووي ضد دول لا تمتلكه, وقد التزمت الدول النووية الرسمية الخمس (الصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا وأمريكا) بهذا التعهد بشكل علني عند إقرار معاهدة الحد من نشر الأسلحة النووية في العام 1994 بعد 26 عامًا على توقيعها.

 

لذلك بعد انتهاء الحرب فَقََد مبدأ استبعاد القوة النووية مبرره، وذلك مع انتهاء عصرالثنائية القطبية وظهور عالم القطب الواحد، وانفراد الولايات المتحدة بالهيمنة على العالم، و بدا ذلك في استحداث إستراتيجية أمريكية نووية بديلة عن الإستراتيجية السائدة في فترة الحرب الباردة، والتي ظلت فيها الأسلحة النووية بعيدة عن الاستخدام الفعلي، ولكن الخاضعة في الوقت نفسه للتطوير والتحديث، وفي سبتمبر 1996 وقّع الرئيس "بيل كلنتون" مذكرة رئاسية تراجع فيها عن التعهد الذي أقره في العام 1978 بعدم استخدام الأسلحة النووية ضد دول لا تمتلك هذا السلاح.




IP
arapçaöğretmen
Faal Üye
Faal Üye
Simge

Kayıt Tarihi: 06Mayıs2010
Konum: Rize
Gönderilenler: 3921

Alıntı arapçaöğretmen Cevapla bullet Gönderim Zamanı: 08Haziran2010 Saat 14:05

وفي مايو2002 تعهدت الولايات المتحدة لروسيا بتقليص عدد الرؤوس النووية الهجومية التي تمتلكها من 6000 إلى 2000, وقد تبين فيما بعد أنّ هذا الوعد كان مجرد سراب! إذ إن العسكريين الأمريكيين احتفظوا في الواقع بحق امتلاك 10 رؤوس نووية مخزونة يمكن إعادة تنشيطها خلال بضعة أيام عند الحاجة.

 

وفي يناير 2005 خطت الولايات المتحدة خطوة غير مسبوقة، فقد قدم وزيرالدفاع "دونالد رامسفيلد" إلى الكونغرس مشروعًا باسم إعادة النظر في السياسة النووية، وفيه تناول أساسًا إحاطة مشروع إعادة إطلاق الترسانة الأمريكية النووية بصيغة إستراتيجية. وتذكر هذه الوثيقة أن الولايات المتحدة باتت تواجه أخطارًا متعددة ذات مصادر متنوعة، ليست كلها متوقعة، وأن الترسانة المتوفرة لا تحوي أسلحة دقيقة بشكل كاف، بل أسلحة قوية جدًا وذات قدرة محدودة جدًا على اختراق الأرض. وقد استعرض التقرير 1400 هدف تحت الأرض, واعتبر أنه ليس للأسلحة التقليدية قوة اختراق كافية لتدميرها وأوصى بضرورة العودة إلى التجارب النووية, من أجل تأمين زمن سير أطول للأسلحة البعيدة المدى ومن أجل إنجاز تصنيع الرؤوس النووية الجديدة. وقد وضع مشروع لائحة بأسماء سبع دول يمكن استخدام السلاح النووي التكتيكي من الجيل الجديد ضدها وهي روسيا والصين والعراق وإيران وكوريا الشمالية وليبيا وسوريا. وقد أشار "مايكل شايفز" الناطق باسم البنتاغون إلى أنه على واشنطن أن تعتمد إستراتيجية نووية تواجه بها مباشرة الأخطار المستجدة في حين ذكر "بول روبنسون" مدير مختبر "سانديا"، أنه سيكون بإمكان الولايات المتحدة أن تردع أعداءها بشكل أفضل إذا ما تضاءل الفرق بين الأسلحة النووية والأسلحة التقليدية.

 

وفي شهر مايو 2005 كتبت صحيفة الـ "واشنطون بوست" تقول: قبل أن نبحث في كيفية تطوير ترسانتنا النووية العجوز علينا أن نناقش دور الأسلحة النووية ومدى أهميتها في الحفاظ على أمن الولايات المتحدة و استعرضت الصحيفة بعض النقاط من أجل الإشارة إلى أهمية الأسلحة النووية بالنسبة لأمن الولايات المتحدة ومستقبلها منها أن العديد من الدول يملك هذا النوع من الأسلحة والعديد من الدول الأخرى يسعى جاهدًا لامتلاكها كذلك فإن الأسلحة النووية التي بحوزة أمريكا اليوم لا تتماشى ومتطلبات العالم الحديث، فقد كانت مناسبة في إطار الحرب الباردة ولكنها أصبحت بائدة اليوم. وتتابع الصحيفة تعداد نقاط أخرى تشكل بنظرها دوافع مهمة كي تطور الولايات المتحدة برنامجها النووي وأهمها امتلاك الإرهابيين على حد تعبير الصحيفة أسرار صنع القنبلة النووية.

 

وتعزز هذا المسعى بإصدار الوثيقة المعنونة (مبادىء العمليات النووية المشتركة ) بتاريخ 11/9/2005 بغرض توسيع هامش الاستخدام الميداني للأسلحة النووية الميدانية .

 

وفي فبراير الماضي وقعت الولايات المتحدة اتفاقية خاصة بأنظمة المفاعلات السريعة المبرّدة بالصوديوم مع فرنسا واليابان مما يوفر إطارًا للتعاون بين الدول الثلاث في مجال الأبحاث والتطوير لصنع مفاعلات نووية متطورة.

 

وجاء في بيان صحافي أصدرته وزارة الطاقة الأمريكية في 17 فبراير أن هذا الترتيب سيدعم تطوير تكنولوجيا ضمن شراكة الطاقة النووية العالمية التي تتزعمها الولايات المتحدة، والتي كان قد أعلنها وزير الطاقة الأمريكي "سامويل بودمان" في وقت سابق من هذا الشهر. وشراكة الطاقة النووية العالمية هي استراتيجية شاملة تهدف إلى زيادة الأمن الأمريكي والعالمي في مجال الطاقة وتشجيع التنمية النظيفة حول العالم وتقليص خطر انتشار الأسلحة النووية فضلاً عن تحسين البيئة.

 

ولكن لماذا هذا التغير في السلوك الإستراتيجي الأمريكي النووي؟  يقول الدكتور "عماد الشعيبي" رئيس مركز المعطيات والدراسات الإستراتيجية بدمشق:‏ إن مخاطر السياسة الجديدة التي تتبعها الولايات المتحدة تتجلى في اعتمادها سياسة لحظر نشر الأسلحة ليس عن طريق المعاهدات بل بالهجوم, فهي تتنكر جذريًا لفرضية الردع الكلاسيكية كي تنحو في اتجاه مخطط استخدام الأسلحة النووية وضرب النظام الذي ينتج أسلحة محظورة وتعطي الأولوية لنشر الأسلحة النووية.‏ فخلال الحرب الباردة كان الخطر يتأتى من الأسلحة النووية السوفييتية, أما الآن فإن التحصينات تحت الأرضية لدى من يسمونهم (الديكتاتوريين) هي التي على ما يبدو يرتعد لها مسئولو الشئون الدفاعية في الولايات المتحدة, وهذا هو سر العمل في الكونغرس لاستصدار قرار يسمح باستخدام أسلحة نووية تكتيكية وكأنها أسلحة تقليدية. و في هذا الصدد يقول الباحث الأمريكي المعروف "أنتونى كوردسمان" في كتاب "تهديدات إستراتيجية"، إصدار مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية بواشنطن: "منذ نهاية الحرب الباردة تغير التهديد للولايات المتحدة من تهديد إستراتيجي إلى خليط من تهديدات جديدة، فأراضي الولايات المتحدة أصبحت الآن من المحتمل أن تُضرب نتيجة صراعات من أجل القوة في مسارح بعيدة عن أراضي الولايات المتحدة، وبسبب الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة بفتح قواتها على مسافات بعيدة في تلك المناطق ."

 

ويعتقد البعض أن التغير في الموقف النووي قاصر على الولايات المتحدة، ولكن فرنسا "شيراك" دخلت أيضًا على هذا التغير الإستراتيجي النووي، فقد أفادت الأنباء يوم 20 يناير2006 أن الرئيس الفرنسي ألقى كلمة في القاعدة البحرية بجزيرة ليل لونج، قبالة سواحل مدينة برست، الواقعة في مقاطعة بريتانيا الفرنسية، وأنه أعلن في هذه الكلمة- بالنص – ما يلي: "يجب على قادة الدول الذين قد يلجأون إلى وسائل إرهابية ضدنا أو أولئك الذين قد يستخدمون أسلحة التدمير الشامل أن يدركوا أنهم يمكن أن يعرّضوا أنفسهم لرد صارم وملائم قد يكون بوسائل تقليدية أو ذات طبيعة أخرى". وأضاف شيراك: إن الإمدادات الإستراتيجية والدفاع عن الحلفاء هي من المصالح التي نعتبرها حيوية وتبرر بالتالي اللجوء إلى قوة الردع النووي ويذكر المحللون أن فرنسا كانت تعتبر حتى الآن أن المصالح الحيوية التي تبرر استخدام السلاح النووي مقتصرة على صون وحدة وسلامة الإقليم الداخلي للدولة الفرنسية وحماية السكان وكفالة ممارسة الدولة لسيادتها.

 

كل ما سبق يعني أن الإستراتيجية الأمريكية الحالية هي عدم التوقف عن إنتاج الأسلحة النووية، ولكن ما يعرف بالنووية التكتيكية والتي تمكّن الولايات المتحدة من الرد على المجموعات الإرهابية أو الدول المارقة بالمنظور الأمريكي ،وليست هذه إستراتيجية أمريكية فقط، ولكنها إستراتيجية أوروبية قد تكون نتيجة تنسيق بين الأطراف المختلفة أو تكون نوعًا من إثبات القوة أمام الهيمنة الأمريكية . وإذا كانت الولايات المتحدة نجحت في إسقاط الاتحاد السوفيتي بما يمثله من قوة نووية هائلة دون إطلاق أية قوة نووية أوغير نووية؛ فإن الولايات المتحدة واثقة من أنها قادرة على من هو أقل منه شأنًا في ذلك المضمار .




IP
arapçaöğretmen
Faal Üye
Faal Üye
Simge

Kayıt Tarihi: 06Mayıs2010
Konum: Rize
Gönderilenler: 3921

Alıntı arapçaöğretmen Cevapla bullet Gönderim Zamanı: 08Haziran2010 Saat 14:07

أهداف السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط :

 

يجمع المراقبون السياسيون على وجود هذه الثلاثية من الأهداف التي تبغي الإدارة الأمريكية تحقيقها في المنطقة و هي: إسرائيل، والنفط، ومحاربة الإرهاب. ولكن خلافهم حول أولويات هذه الأهداف وترتيبها؛ والتي تصب في النهاية لتحقيق الهدف الرئيس الذي عبر عنه "بوش" في خطابه في احتفال البحرية الأمريكية في فلوريدا يوم 13/2/2003م بقوله: "نرغب أن نكون بلدًا فوق الجميع"، هذه الثلاثية في الأهداف نابعة من الشخصية الأمريكية التي جرى تشكلها عبر التاريخ الأمريكي منذ قدوم المهاجرين الإنجليز ونزول الرجل الأبيض على شواطئ ما عُرف فيما بعد باسم (أمريكا ) حيث شكلت ثلاثية "المال والقوة والدين"، الشخصية الأمريكية على مدار التاريخ، وعند تطبيق معالم الشخصية الأمريكية تلك على أهداف الإدارة الأمريكية بالنسبة للشرق الأوسط ؛تتجلى هذه الثلاثية بشكل قاطع، فالتراث الديني في أمريكا يستمد أصوله من المذهب البروتستانتي في انجلترا، وارتحل إلى أمريكا؛ والذي نشأ مع حركة الإصلاح الديني التي قادها "مارتن لوثر" في القرن السادس عشر، وأسهمت هذه الحركة في بعث اليهود من جديد، وبذلك نفهم الحرص الأمريكي على وجود إسرائيل، أما القوة الغاشمة الأمريكية

 

وحرب الإبادة التي شنها الكاوبوي الأمريكي على سكان أمريكا الأصليين من الهنود الحمر تتجلى بشكلٍ صريح في الحرب التي تشنها على ما تزعمه أنه "إرهاب"، أما حبّ المال والسيطرة على مصادره؛ فإن تجلياتها الحديثة تظهر في حب السيطرة على منابع النفط و طرق الوصول إليه .




IP
arapçaöğretmen
Faal Üye
Faal Üye
Simge

Kayıt Tarihi: 06Mayıs2010
Konum: Rize
Gönderilenler: 3921

Alıntı arapçaöğretmen Cevapla bullet Gönderim Zamanı: 08Haziran2010 Saat 14:08

ولكن ما هو موقع إيران من تلك الأهداف الأمريكية؟

 

بالنسبة للنفط فإن إيران من كبار منتجي النفط في العالم، و فضلا ًعن ذلك قربها من المنتجين الرئيسيين في الخليج، كما تطل بشواطئ طويلة على الخليج تمتد من الممتدة من عبدان وحتى المحيط الهندي، ومع وجود قوات بحرية قوية؛ فإنها تستطيع تهديد مرور نقلات النفط في الخليج، وسبق أن هددت بذلك فبعض التقارير العسكرية التي أقرت بها إيران، تفيد بأن إيران تمتلك غواصة لا يستطيع الرادار كشفها، كما أنها دأبت على تصنيع توربيدات محلية الصُنع قد تسبب أرقًا للبحرية الأمريكية في مياه الخليج الضحلة أساسًا، هذا بالإضافة إلى ترسانة صواريخ الأرض ـ أرض التي تمتلكها والممثلة بتوليفة صاروخية ذات تقنية روسية- صينية وشمال كورية ومحلية الصنع يقف على رأسها "شهاب" .

 

وإسرائيل حاضرة بالنسبة للمنظور الأمريكي لإيران، فالإستراتيجية الأمريكية من ضمن خطوطها العريضة الحفاظ على أمن إسرائيل، وإيران تمتلك الكثير من المؤهلات العسكرية  والبشرية والتقنية؛ ما يجعلها ندًا إقليميًا لإسرائيل مكافئًا لها.

 

أما مكافحة الإرهاب فوجود إيران كمعْبرٍ من أفغانستان إلى العراق يشكل هاجسًا مهمًا بالنسبة لأمريكا التي تخوض حربًا ضروسًا مع الجماعات الجهادية والتي تنشط بشكل مكثف في كل من البلدين، و تغرق الجيوش الأمريكية في تلك المناطق حتى أذنيها! فضلاً عن التواجد الشيعي في كل من هذين البلدين .

 

ولكن أين يقع السلاح النووي الإيراني إذن في الإستراتيجية الأمريكية ؟

 

باستعراض ما سبق نجد أن الولايات المتحدة تنظر إلى إيران بحجمها الإستراتيجي في المنظور الأمريكي كدولة موجودة على الخارطة وقوة لا يمكن تجاهلها بحال من الأحوال؛ ولذلك فإن الولايات المتحدة يمكن أن تغض النظر عن مستوى معين في التسليح النووي الإيراني وذلك من عدة منطلقات:

 

أولاً: أن القوة الإيرانية لم تكن في يوم من الأيام خصمًا من الرصيد الإستراتيجي الأمريكي، بل كانت دائمًا تعزيزًا له وتكريسًا لوجوده .

 

ثانيًا: أن المعلومات المتوفرة تدل على أنّ أمريكا نفسها ساهمت بشكل ما في البرنامج النووي الإيراني، فقد أشار تقرير لعروض الصحف البريطانية أذاعته الـ" بي بي سي" ـ نقلاً عن صحيفة الغارديان ـ تحت عنوان حماقة C.I.A التي ساعدت برنامج إيران النووي، والذي تحدث عن كتاب ٍلمراسل صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية "جيمس رايسن" لشئون المخابرات بعنوان الحرب على الإرهاب: التاريخ السري للسي آي إي وإدارة "بوش".

 

ونقلت "الغارديان" عن الكتاب أنّ وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ربما ساعدت إيران في تصميم قنبلة نووية من خلال محاولة فاشلة لتسريب معلومات سرية مضللة تتعلق بتصميم قنبلة نووية إلى إيران.

 

ويورد الكتاب أن العملية السرية ـ التي سميت "ميرلين" ـ والتي وافقت عليها إدارة الرئيس "بيل كلينتون" ارتدت على نحر المخابرات الأمريكية عندما قام عالم روسي منشق كان يعمل في برنامج نووي سوفييتي يتعاون مع  C.I.A  كُلّف بتسريب تلك المعلومات النووية السوفييتية التي تلاعبت فيها المخابرات الأمريكية إلى الإيرانيين بإعلام المسئولين في طهران في فبراير عام 2000 بوجود معلومات غير صحيحة في البيانات التي حصلوا عليها. ويقول المؤلف بحسب الـ بي بي سي: إن الهدف الأمريكي كان توجيه العلماء الإيرانيين الذين يعملون على تطوير سلاح نووي إيراني نحو طريق مسدود يصلون إليه بعد سنين من العمل الشاق غير المثمر. ويضيف "رايسن" أنه بدلا ًمن ذلك، ربما ساهمت العملية الفاشلة في تسريع تطوير إيران لبرنامجها النووي. وتتحدث الديلي تيليغراف عن نفس الموضوع في مقال بعنوان "أيدي C.I.A الخرقاء تسلم الإيرانيين دليلاً لصنع قنبلة نووية"، لكنها تورد فشلاً استخباراتيًا أمريكيًا آخر، على حد تعبير "رايسن"، وقع عام 2004، حيث يقول في كتابه: إن ضابطًا في C.I.A سلم عن غير قصد عبر رسالة مشفرة أحد العملاء الإيرانيين- الذي تبين لاحقًا أنه عميل مزدوج يعمل أيضًا مع المخابرات الإيرانية - معلومات أدت إلى إلقاء القبض على كافة العملاء المتعاونين مع C.I.A في إيران، و يرى "رايسن" أن السي.آي.إي ارتكبت أكبر حماقة في تاريخها الحديث مع إيران .

 

ولكن من السذاجة بمكان تصور أن وكالة المخابرات الأمريكية بهذه الغفلة بحيث تمد إيران بمعلومات مغلوطة عن السلاح النووي أو أنها تكشف عميلاً لها للمخابرات الإيرانية.

 

ثالثًا: تاريخ العلاقات الإيرانية الأمريكية لا يوحي بذلك التنافرالحقيقي، نعم تبادل الاتهامات والحملات الإعلامية كانت هي السمة البارزة في العلاقات بين الطرفين، ولكن متى كانت السياسة هي العلاقات الظاهرية خاصة في منطقتنا؟ فالبلدان يتمتعان بعلاقات تحالف وتوافق مصالح وتنسيق سري جرى منذ أيام سقوط الشاه، مرورًا بفضيحة الكونترا، حتى الوصول إلى التحالف لإسقاط "طالبان"  ومن بعده نظام "صدام" .

 

رابعًا: أمريكا خبرت جيدًا القنبلة النووية الباكستانية، وبدلاً من أن تكون عاملاً للقوة الباكستانية تستطيع أن تلعب به في الساحة الدولية لتعزيز مكانتها؛ أصبحت بعد 11 سبتمبر عبئًا ثقيلاً على باكستان نتيجة التهديد الأمريكي المبطن بتدميره أوالمشاركة بقصفه إذا لم تتعاون باكستان ضد "طالبان" والقاعدة، وهكذا يمكن أن يكون السلاح النووي ورقة سياسية في يد الإدارة الأمريكية، تبتز بها إيران وتجبرها على ترك أوراقها في أماكن أخرى .

 

خامسًا: الولايات المتحدة تعلم جيدًا الأوراق التي تمتلكها حكومة "الملالي" في إيران فهناك النفط وخطوط نقله كما سبق وبيّنا، وهناك ورقة الانتحاريين الذين يمكن إرسالهم إلى دول مختلفة وإحداث القلاقل في هذه الدول، وهناك أيضًا أفغانستان وطائفة الهزارة الشيعية والصلة بين المخابرات الإيرانية وبعض زعماء الطاجيك، وهناك أيضًا شيعة الخليج والتأثير الإيراني عليهم، وهناك لبنان وحزب الله، بالإضافة إلى الورقة السورية، فضلاً عن الورقة الفلسطينية المتمثلة في دعم حماس بعد فوزها في الانتخابات، وأخطر هذه الورقات على الإطلاق هي الورقة العراقية وشيعة الجنوب، وفي المعلومات الاستخباراتية أنّ إيران استأجرت واشترت 2700 وحدة سكنية من البيوت والشقق والغرف في مختلف أنحاء العراق، وخاصة في "النجف"، و"كربلاء" ليسكن فيها رجال الاستخبارات الإيرانية ورجال "فيلق القدس" الاستخباراتي، ويشير حجم المساعدات النقدية الإيرانية المدفوعة إلى "مقتدى الصدر" وحده عدا التيارات الأخرى خلال الأشهر الأخيرة، أنّها تجاوز سقف 80 مليون دولار، إلى جانب تدريب رجاله، وإرسال معونات إنسانية شملت الغذاء والأدوية والمعدات والأثاث.

 

كل هذه الأوراق تدفع واشنطن باتجاه واحد وهو التفاوض مع إيران لتبادل الأوراق السياسية معها.

 

وإذا كانت أمريكا تعلم جيدًا بالبرنامج النووي الإيراني، بل ساهمت في إنشائه، فما سر هذه المشاحنات الإعلامية والتهديدات العسكرية والملاسنات السياسية، والتي وصلت إلى مجلس الأمن؟

 

الإجابة هي أنه لابد وأن هناك خلافًا بين الطرفين على المساومة على الأوراق السياسية المطروحة بينهم، ففي مقابل الأوراق الإيرانية السابقة الذكر، تملك أمريكا ورقة فعّالة وهي ورقة البرنامج النووي الإيراني ،ويشير أكثر المراقبين بأن صفقة يمكن أن تتم بين الطرفين، وأن الخلاف هو حول الأولويات فحسب بعض التقارير الإخبارية فإن الإيرانيين يريدون صفقة شاملة من النووي وحتى التفاصيل الاقتصادية والسياسية في شرق إيران وغربها وجنوبها وشمالها، والأمريكيون يفضلون الاتفاق على المسائل واحدة بعد أخرى من العراق وإلى لبنان .

 

ويرى الدكتور "رضوان السيد" أن الولايات المتحدة الآن في مواقع الدفاع في الشرق الأوسط رغم جيوشها الضاربة في كل مكان ...تحتاج أمريكا إلى الاستقرار في العراق، وإلى الاستقرار في لبنان، وإلى الاستقرار في الخليج .

 

وهكذا تحوّل الاضطراب البنّاء الذي تحدثت عنه "كوندوليزا رايس" لغير صالح الولايات المتحدة، وصار الاضطراب البناء ذاته عملة إيرانية صعبة تستطيع الكسب عن طريقه بتحريك أحجار الشطرنج دونما حاجة لإحراق أصابعها!.




IP
arapçaöğretmen
Faal Üye
Faal Üye
Simge

Kayıt Tarihi: 06Mayıs2010
Konum: Rize
Gönderilenler: 3921

Alıntı arapçaöğretmen Cevapla bullet Gönderim Zamanı: 08Haziran2010 Saat 14:14

قراءة إستراتيجية لأبعاد الملف النووي الإيراني

 

مفكرة الإسلام: الدارسون للعلاقات الدولية يعرفون أن هنالك تعرفين للأزمة الدولية, أولها تقيسها بالنسبة لأطرافها؛ حيث تحدث حالة استثنائية أو مفاجئة تهدد قيمًا عليا للدولة ومرتكزاتها, وتدفعها لاتخاذ قرارات مصيرية قد تستخدم فيها القوى المسلحة وما تملك من مقومات الردع الذاتي خلال فترة قصيرة, والأخرى تقيسها بالنسبة لحالة التفاعلات بين طرفين أو أطراف دولية عدة والتي تنتقل بمقتضاها من الحالة العادية أو الروتينية, أو يمكن معرفتها والتنبؤ بها إلى حالة عدائية ملفوفة بالشك وانعدام اليقين قد تقتضي بدورها استخدام السلاح أو الآلة القهرية.

 

وبهذا المعنى قال محمد شريف نواصري وهو قيادي في التيار الديمقراطي الأحوازي: إن أزمة دولية تجمعت سحبها الآن بين إيران من جانب وأطراف دولية كثيرة وأساسية، لاشك إنها سوف تفرض على عواصم كثيرة خاصة في العالم العربي والإسلامي قرارات مصيرية وهامة. هذه القرارات تبدأ قبل انتقال الأزمة من حالتها السياسية,  ثم تتصاعد بعد أن تنتقل إلى حالتها العنيفة, ولكن ربما كان ما لا يقل أهمية عن هذا وذاك، تلك القرارات والإحداث التي سوف تؤثر على البنية الإقليمية والدولية بعد انتهاء الأزمة التي لا يعود العالم ومنطقة الشرق الأوسط إلى حالته قبلها.

 

وتأتي الأزمة الدائرة بين إيران والمجتمع الدولي في هذا السياق, خاصة بعد وصول الملف النووي إلى دهاليز مجلس الأمن وأصبح على طاولة الكبار للبت فيه، وما يترتب على ذلك من تأثيرات إستراتيجية على منطقة الشرق الأوسط والتداعيات المختلفة جراء هذه الأزمة المستفحلة, خاصة لو أخذنا بعين الاعتبار الاصطفاف التي يشهده مجلس الأمن بالآونة الأخيرة. فهنالك تصعيد من قبل الدول الأوروبية وبالأخص على لسان اللاعبين الكبار مثل الرئيس الفرنسي وتصريحه الشهير حول استخدام الأسلحة النووية إذا ما تعرضت المصالح الفرنسية للخطر وكذلك وزير خارجيته دوست بلازي ضد إيران والتقرير الذي قدمه مدير الاستخبارات الألمانية إلى البرلمان حول قدرة إيران بالوصول إلى السلاح النووي خلال شهور، وكذلك وزير الدفاع ورئيس الوزراء الإسرائيليين ومعظم المسئولين الأمريكيين خلال هذه الفترة القصيرة.

 

 ونذكر من هذه التصريحات تعليق المندوب الأمريكي لدى الوكالة الذرية غريغوري شولت والذي قال بالحرف الواحد: إن إيران تمتلك ما يكفي من اليورانيم لصنع عشر قنابل نووية بعد التخصيب وإن إيران ستمتلك بعد تحويل معدن اليورانيوم 85 طنًا من "سداسي فلوروراليورانيم" الذي سيكون في وسعها استخدامه في أجهزة الطرد المركزي لإجراء عمليات تخصيب، وأنه سيكون في وسع إيران في نهاية هذه العملية إنتاج عشر قنابل نووية. ولم يكن الدكتور البرادعي, المعروف بمواقفه المعتدلة والمتزنة إلى حد بعيد, مجانبًا عن الواقع, أو مبالغًا في التعبير عن قلقه ومشاعر الخشية والغضب التي تساوره, عندما وجد نفسه مضطرًا إلى الكشف عن تلك المشاعر, وفي صورة نادرة لم تكن معهودة به. فالدكتور البرادعي وصف الإعلان الإيراني عن العزم على استئناف عمليات الأبحاث الهادفة إلى تكثيف اليورانيوم المشع, وتحويله إلى يورانيوم مخصب, وربما أيضًا إلى بلوتونيوم, أي بما يوفر لإيران الموارد الضرورية لإنتاج أسلحة نووية, بأنها إجراء غير مبرر, من شأنه أن يزيد الشكوك والمخاوف المحيطة بالجهود النووية الإيرانية وأهدافها المحتملة. ثم خلص الدكتور البرادعي إلى القول: "إن صبره يكاد ينفد" حيال برامج طهران وحقيقة نياتها, مضيفًا أنه لم يعد قادرًا على التأكد من حقيقة الأهداف والنيات الإيرانية وأن يصدق التطمينات الإيرانية التي تتحدث عن الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني.




IP
arapçaöğretmen
Faal Üye
Faal Üye
Simge

Kayıt Tarihi: 06Mayıs2010
Konum: Rize
Gönderilenler: 3921

Alıntı arapçaöğretmen Cevapla bullet Gönderim Zamanı: 08Haziran2010 Saat 14:19

من جهة أخرى صدرت على الأقل أربعة مواقف أساسية من جانب النظام الإيراني في الآونة الأخيرة و كلها مواقف تصعيدية:

 

 الموقف الأول: جاء على لسان حكومة أحمدي نجاد والوفد المفاوض مع الوكالة الدولية, حيث دعا المسئولون الإيرانيون صراحة إلى تخصيب اليورانيوم فورًا وعلى نطاق صناعي واسع وهذا يعني السعي للحصول على الطاقة النووية مهاما كلف الأمر, وحد من زيارة وإشراف المفتشين الدوليين أو طردهم من إيران.

 

 الموقف الثاني: جاء على لسان عدد من أعضاء مجلس الشورى حيث هدد هؤلاء بالانتقام مباشرة من دول المنطقة, وخاصة الدول التي صوتت لمصلحة القرار, وكذلك الانتقام مباشرة من دول المنطقة, وخاصة الدول المصدرة للنفط, في حال قيام أمريكا بقرار من مجلس الأمن, بحرمان إيران من تصدير نفطها إلى دول أخرى.

 

 الموقف الثالث: جاء على لسان قادة الجيش والحرس, الذين أكدوا مرة أخرى الانتقام من دول في المنطقة مثل إسرائيل أو أي دولة تساعد أمريكا بضرب هذه الدول بصواريخ بعيدة المدى.

 

الموقف الرابع: فقد صدر عبر أجهزة الإعلام التابعة للقوى المحافظة, التي ارتأت ضرورة خوض ما وصفته الحرب الشاملة مع أمريكا بدون الرضوخ إلى مجلس الأمن مهما كانت. أكدت هذه الأجهزة الإعلامية أيضًا عدم الاعتماد إطلاقًا على موقف أي دولة أخرى مثل روسيا أو الصين, نظرًا إلى أن هذه الدول وقفت صامتة ومكتوفة الأيدي حيال ما فعلته أمريكا مع العراق.

 

وكان للقرار الإيراني الذي أدى إلى نزع الأختام التي كانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية وضعتها على المنشآت النووية الإيرانية واستئناف عمليات تخصيب اليورانيوم في تلك المنشآت, خلافًا للتفاهمات التي توصلت إليها الوكالة المذكورة مع طهران, خلال المفاوضات السابقة التي جرت بين الجانبين على مدى الثلاثة الأعوام الماضية, كفيلاً بتحويل الجدل الدائر منذ فترة طويلة, حول البرنامج النووي الإيراني وأهدافه المحتملة إلى أزمة مفتوحة على كل الاحتمالات بما فيها مواجهة شاملة ذات أبعاد خطرة وواسعة النطاق بين إيران والمجموعة الدولية. وتحتل هذه الأزمة حاليًا, مقدمة الاهتمامات الإقليمية والعالمية؛ حيث إنها نجحت وبسرعة ملحوظة في احتلال تلك المرتبة المتقدمة على لائحة الأولويات الدولية, مكان أزمات حادة أخرى تشهدها منطقة شرق الأوسط في المرحلة الحاضرة كالأزمة العراقية والوضع اللبناني السوري والصراع العربي الإسرائيلي وظاهرة الإرهاب والتشدد الديني والتجاذب الطائفي وغيرها من المحاور التي كان تشكل حتى الآن مواضع القلق والتركيز الرئيسة للدوائر المعنية بشئون المنطقة، بل إن عددًا لا يستهان به كمن المصادر الدبلوماسية والأمنية, باتت تعرب عن الاقتناع بأن الأزمة الحالية مع طهران أصبحت المحور الأساس التي ترتبط وتتشعب منه غالبية الأزمات الأخرى التي تعصف بالمنطقة, نظرًا إلى الانعكاسات المباشرة التي يمكن أن تنجم عنها على صعيد بؤر التوتر الأخرى كالعراق ولبنان وفلسطين وسوريا وإسرائيل إلى جانب التأثيرات السلبية البالغة التي سيكون من الصعب تلافيها جراء الاحتمالات الكبيرة للتصعيد الكامنة في تلك الأزمة على مجمل الأوضاع السياسية والأمنية في منقطة الخليج والشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وآسيا الوسطى والقوقاز.

 

 والظاهر حتى الآن على الأقل أن الأزمة الإيرانية وبما تشتمل عليه من جوانب تتعلق بجهود طهران النووية خصوصًا وبالتوجهات الأوسع إطارًا التي تعتمدها طهران حاليًا في صياغة سياستها الخارجية, وكما تبدو واضحة من خلال التصريحات والمواقف التي تصدر في صورة متكررة عن رئيسها محمود أحمدي نجاد, باتت تتخذ مسارًا تصعيديًا متسارعًا تنبأ بنهاية تراجيدية. فهل أصبحت تلك الأزمة المدخل التي كانت تخشاها دوائر دفاعية ودبلوماسية عدة في المنطقة وخارجها, إلى انفجار مواجهة عسكرية شاملة, لن تظل أطرافها محصورة بالقوى الإقليمية, بل إنها ستهدد بالتحول إلى صراع واسع النطاق.

 

كيف يكون ذلك؟ ببساطة إن حالة إيران تحت حكم محمود أحمدي نجاد هي حالة فيها جدة الشخصية بشطحاتها الأيدولوجية والميتافيزيقية, وفيها جديد مصادر السياسة الشعبية والشعوبية الطائفية, وفي لحظة استعرت فيها تناقضات عالم ما بعد الحادي عشر من سبتمبر في العراق و أفغانستان وساحة عالمية واسعة يتجاور فيها الإرهاب مع المقاومة في صحبة ملعونة ومقدسة في آنٍ واحد.

 

إن مؤسسة الحكم في إيران هي أكثر تعقيدًا من مثيلاتها في الدول العربية والإسلامية وحتى الأوروبية وهي أشبه بمافيا السلطة منها بالمؤسسات المتعارف عليها دوليًا, حيث كانت وما تزال على مدى أكثر من 27 عامًا من عمر الجمهورية الإسلامية الإيرانية, تتحكم المؤسسة الدينية المتمثلة برجالات الدين والحوزة الدينية والمؤسسة العسكرية (الحرس الثوري) والأمنية (كبار رجال الأمن وأجهزة الاستخبارات وقوات القدس) وكبار الإقطاعيين ورجالات البازار, بمفاصل الدولة والنظام البيروقراطي وتخرج معظم رجالات الحكم من المتشددين والإصلاحيين من هذه المؤسسات. وكان للمرشد السابق لثورة الإيرانية الخميني وكذلك المرشد الحالي علي خامنئي دورًا مفصليًا في كيفية إدارة الحكم وضبط إيقاع اللعبة السياسية على ضوء المعطيات الموجودة. لكن المتغير الأساس الذي دخل على الخط هذه المرة بعد انتخابات المجالس المحلية والبرلمان ورئاسة الجمهورية هو دخول تلاميذ مصباح يزدي على الخط بقوة وهيمنتهم على كل تلك المفاصل والمؤسسات, حيث يعتبر الأخير الأب الروحي لمؤسسة الحجتية ذات التوجهات المتشددة والشطحات الميتافيزيقية والطائفية الصفوية والفارسية العنصرية.

 

وتعتبر المدرسة الحقانية في قم والجامعة الفاطمية ومؤسسة الخميني فيها من أهم مراكز صنع توجهات تلك المؤسسة الطائفية المتزمتة. وينتمي إلى مؤسسة الحجتية معظم رجالات السلطة الحالية في إيران ومنهم على سبيل المثال: رئيس الجمهورية محمود أحمدي نجاد وأحمد جنتي( رئيس مجلس صيانة الدستور) وإمامي كاشاني ومعظم أعضاء مجلس الخبراء (المشرفين على انتخابات وأعمال المرشد) ومعظم أعضاء مجلس الشورى وأعضاء قادة الحرس الثوري مثل يحيى رحيم صفوي و حزب الأعمار (آبادگران) والوزراء الأساسيين مثل وزير الاستخبارات محسن إجه إيي ووزير الداخلية مصطفى بور محمدي ومساعده محمد باقر ذو القدر ووزير الخارجية متكي ووزير الدفاع نجار وغيرهم من الوزراء والقادة العسكريين و الأمنيين.

 

الجناح الذي يمثله أحمدي نجاد هو الأكثر تطرفًا في المؤسسة الدينية الحاكمة في إيران, حيث وقف بحزم في الانتخابات الرئاسية الأخيرة دائمًا مع مرشحه وبرنامجه السياسي المتطرف ضد المرشح الآخر في الجناح البرجماتي المتمثل بالإصلاحيين وهاشمي رفسنجاني وجماعة كوادر البناء وثلة من مراجع التقليد ورجال الدين بالمؤسسة الدينية الإيرانية. وبوصول أحمدي نجاد أطبق الجناح المتشدد ومؤسسة الحجتية على كافة مفاصل السلطة وشرعوا في تطبيق برنامجهم المتطرف والمتزمت وسياسة المواجهة خلافًا لبرجماتية هاشمي رفسنجاني ومحمد خاتمي المهادنة, وهم – أي مؤسسة الحجتية - منطلقين من "بردايم" هو تهيئة الأرضية والساحة الداخلية والرأي العام إلى المواجهة المصيرية بين الخير المطلق الذي يمثلونه هم والشر المطلق الذي يمثله الآخر وصولاً إلى المعركة المصيرية التي تمهد لظهور المهدي الموعود في تراجيدية هي أشبه إلى حكايات كان يا ما كان أو على الأقل إعادة استحضار بعض مفاهيم الحرب الباردة وتدشين تلك الحرب من خلال أدلجة منطلقات الثورة الإيرانية، وتعميمها لكي تكون نموذجًا يحتذى بها إلى كافة الدول الإسلامية وحركات التحرر العالمية ويكون لهم الدور المركزي في صياغة وانطلاقة تلك الحرب وإدارتها حسب مصالحهم الطائفية والقومية الفارسية، كما فعل الاتحاد السوفيتي في الحرب الباردة و مع المعسكر الشرقي.




IP

Yanıt Yaz Yeni Konu Gönder
Konuyu Yazdır Konuyu Yazdır

Forum Atla
Kapalı Foruma Yeni Konu Gönderme
Kapalı Forumdaki Konulara Cevap Yazma
Kapalı Forumda Cevapları Silme
Kapalı Forumdaki Cevapları Düzenleme
Kapalı Forumda Anket Açma
Kapalı Forumda Anketlerde Oy Kullanma


Copyright ©2001-2006 Web Wiz Guide

Bu Sayfa 0,156 Saniyede Yüklendi.